حسن بن سليمان الحلي

62

المحتضر

وهذا الأمر والحكم عام في كلّ شيء ذي أجل لا يجوز أن يستثنى منه شيء بعد معرفة الله بالعقول والرسول والإمام ( عليهما السلام ) ، ولا يجوز أخذ العلم إلاّ من الباب الذي فتحه الله لمدينة العلم وخزانته . قال الله - تعالى - : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) ( 1 ) . وقال - تعالى - : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) ( 2 ) والمستنبطون هم الحجج ( عليهم السلام ) لا غيرهم كما روي عنهم ( عليهم السلام ) . [ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحدّث الحارث عن رؤيته في مواطن عديدة ] [ 78 ] ومن كتاب الأمالي للشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) روى بإسناده في الكتاب عن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين [ علي بن أبي طالب ] ( عليه السلام ) فقال : ما جاء بك ؟ . فقلت : حبّك يا أمير المؤمنين ( 3 ) . فقال : يا حارث ! أتحبّني ؟ [ ف‍ ] قلت : نعم [ والله ] يا أمير المؤمنين . فقال ( 4 ) : أمّا لو بلغت نفسك الحلقوم لرأيتني ( 5 ) حيث تحبّ ، [ و ] لو رأيتني وأنا أذود الرجل ( 6 ) عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحبّ ، ولو رأيتني وأنا مارّ على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرأيتني حيث تحب ( 7 ) . [ 79 ] ومن كتاب « كشف الغمّة » لعلي بن عيسى أبي الفتح ( رحمه الله ) قيل : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نفر من الشيعة .

--> ( 1 ) الحشر / 7 . ( 2 ) النساء / 83 . ( 3 ) في المصدر : « حبّي لك يا أمير المؤمنين » . ( 4 ) في المصدر : « قال » . ( 5 ) في المصدر : « رأيتني » . ( 6 ) في المصدر : « الرجال » . ( 7 ) الأمالي للطوسي : 48 المجلس : 2 حديث : 30 .